محمد سليم عرفة
232
إفادات من ملفات التاريخ
قال عمر : فأنت يا رسول الله أحقّ أن يهبن . ثمّ قال عمر : أي عدوات أنفسهن ! أتهبنني ولا تهبن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قلن : نعم ، أنت أغلظ وأفظ من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " والذي نفسي بيده : ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجاً إلاّ سلك فجّ غير فجكّ " ( 1 ) . وهنا أرادوا أن يجعلوا فضيلة لعمر وهي المهابة ، فأسقطوها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ولم يكتفوا بذلك بل سلبوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي كان يوصف بأنّه أشد حياءً من العذاري في خدورهن . سلبوه هذا الحياء ، أُنظر إلى هذا الحديث : عن عائشة : إنّ أبا بكر استأذن على رسول الله وهو مضطجع على فراشه ، لابساً مرط عائشة ، كاشفاً عن فخذيه ، فأذن لأبي بكر وهو كذلك ، فقضى إليه حاجته ثمّ انصرف . استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال فقضى له حاجته ، ثمّ انصرف .
--> 1 - صحيح البخاري 7 : 93 ، كتاب الأدب ، باب التبسم والضحك .